البث التجريبي لشبكة المعلم
Experimental broadcasting of the Teachers' Network
Teachers' Café ملتقى المعلمين SEC

الموضوع: أساليب تدريس مادة العلوم الاجتماعية

من: سيف

التاريخ: 10.12.08

الحقيقة إن أكثر ما يؤرق معلم العلوم الاجتماعية هو بحثه عن أسلوب لتدريس موضوع تاريخي معين فيه من الجفاف ما يكفي لهذا الأرق ولعل السبب في ذلك هو عدم الاهتمام الكبير من المجلس الأعلى للتعليم بهذه المادة ولذلك فإن ورش العمل التي تعمل لمدرسي الاجتماعيات نادرة بل تكاد معدومة وإذا نفذت ينفذها مدربين ليس لهم علاقة بالمواد الاجتماعية كما حدث في العام الدراسي 2007/2008

تعليق من عائشه مبارك الخليفي 18.12.2008, 12:30

أخي الفاضل,
كما تقول الدعاية " إنتهى عصر الصلع " وأنا أقول " انتهى عصر الشكوى من عدم القدرة على تدريس مادة ما "
أخي الفاضل ,
إن مادة الدراسات الإجتماعية كباقي المواد, يجب أن تكون لها معاييرها وطرق التدريس الخاصة بها. كما أن دمج المواد الأدبية مثل : التاريخ والجغرافيا والفلسفة والتربية الوطنية في مادة واحدة تسمى " الدراسات الإجتماعية " له دلالة لا يجب أن تخفى على معلميها, وهي أن التكامل في هذه المواد هو الطبيعة الغالبة عليها. فهذه المواد متكاملة اصلا في حياتنا العامة . فأحداث التاريخ لها موقع جغرافي حدثت فيه , كما أن ماحدث في حقبة ما , له دلالة فلسفية مشتقة من الدروس الإنسانية و العبر التي يتعلمها الإنسان في جميع الثقافات . وقد تحدثت وزارة التربية في السابق والمجلس الأعلى في الوقت الراهن عن أهمية تعزيز الهوية الوطنية للمواطنين مبتدئين بالطلاب الصغار,
وأي مكان أفضل لذلك من حصص ودروس التربية الإجتماعية؟!

وقد ذكرت الأستاذة / منى يونس , جزاها الله خيرا إطارا جميلا ورائعا لمبدأ تدريس التربية الإجتماعية من خلال خبرتها كطالبة في المدارس الألمانية في مصر, وذكرت عشقها لتلك الحصص التي ربطت الدرس بالواقع وبيّنت للطالب أن ما يدرسه هو من صلب حاضره وإن كان حدثاً ماضيا.

هل رأيت أن عنصر التشويق مهم للطالب وعلى نفس الأهمية للمعلم أيضاً؟
وقد درج معلموا الدراسات الإجتماعية على تحفيظ الطلاب حقائق منفصلة عن السياق الذي يعيشه الطالب مما حولّها إلى عبء وهم يتحدى ذاكرتهم ! كما أعادوا وكرروا نفس النمط الذي درسوا به هذه المادة وكرهوها ايام التعليم بسببه .
المؤلم في الأمر أن البعض لا يدرك أهمية هذه المادة ولا يرى صلتها الحقيقية بشخصية الطالب وكيانه. بل هي صلب وعنوان هويّة الطالب الذي تلجأ الكثير من الدول الرائدة إلى تشكيل مواطنيها من خلالها. كما أن الكثير من المدارس تشكل سياساتها السلوكية وتصيغ رؤاها ورسالاتها من خلال أهداف ومعايير الدراسات الإجتماعية. إذن
كيف نشتكي نحن من جدب هذه المادة أو ضحالة طرق تدريسها؟!!

إن اساس تعليم هذه المادة هي معاييرها. ولا يوجد في المدارس حتى الآن وثيقة معايير يستدل بها المعلمون على أهمية هذه المادة. كما أن كتب الدراسات الإجتماعية التي أنتجتها وزارة التربية والتعليم ضحلة ولا تقدم للطلاب أو المعلمين الكثير.

وقد حضرت مرة درسا لمعلمة الدراسات الإجتماعية , وقد اكتفت بقراءة الدرس من كتاب الطالب ولم تضف عليه شيئاً وانتهت لذلك من الدرس في ربع الوقت وأسقط في يدها بقية الحصة فطلبت من الطلاب أن يخرجوا ورقة و قلم ويرسموا اي شيء حتى يرن الجرس.
وقد كان ذلك مما يؤسف له فعلا !!!

وقد قام الأستاذ الفاضل/ محمد هلال الخليفي ( رئيس توجيه الفلسفة ) في وزارة التربية والتعليم بصياغة وثيقة معايير لمادة الدراسات الإجتماعية للصفوف الثلاثة الأولى في مدرسة/الدحيل النموذجية المستقلة وزودها بدليل معلم , كما أنه أعد برنامجاً تدريبياً هذا العام للمعلمات لتدريبهن على المواد والمصادر وطرق التدريس لهذه المادة المهمة. وقد حاولنا بدورنا الإعلان عن هذه الوثيقة لدى المجلس حتى تعم الفائدة ويستفيد منها المعلمون في المدارس الأخرى , ويتشجع آخرون بإكمال هذه الوثيقة للصفوف الأعلى من خلال تظافر الجهود, إلا أن المجلس أخبرنا أنهم بصدد إخراج وثيقة معايير بالدراسات الإجتماعية ( 2006) إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث حتى الآن.

أخي الفاضل,
كما قال الإخوة والأخوات , طرق التدريس واحدة ومتشابهة في معظم المواد . والجفاف أو الإثراء هو إختيار يقوم به المعلم بقصد أو من غير قصد.
جزا الله الجميع على مداخلاتهم .....

تعليق من Haitham Huneafat 17.12.2008, 06:30

حسب خبرتي في مجال التعليم يلعب المدرس الفاعل دورا اساسيا في جعل المادة الدراسية التي يدرسها اما ممتعة للتعلم أو مصدر ملل للطلبة, اتفق تماما مع ما كتبته الاخت الفاضلة منى عبدالفتاح و اشكرها على تعليقاتها التي تثري كل المواضيع التي تعرض للنقاش وإبداء الرأي,

تعليق من منى عبد الفتاح يونس 15.12.2008, 08:30

سيدي الفاضل سيف:
nameسوف احكي لك أنا عن تجربة - قد تكون مثيرة - فأنا تعلمت في المدارس الأجنبية ( الألمانية بالتحديد) في مصر وهناك كان علينا أن نواظب على حصص للتربية الإجتماعية باللغتين بمعني أن لي خبرة كطالبة في تعلم التاريخ و الجغرافيا عن طريق المنهج الألماني و عن طريق المنهج المصري.
حصص التاريخ التي كانت تدرسها لنا معلمة ألمانية كانت من أمتع الحصص و أفيدها و إليك الاسباب و الأساليب التي أتبعتها:
1-الربط المتواصل بين الماضي و الحاضر: مثال عندما درسنا سقوط الدولة الرومانية (انظر اتذكر الدروس بالرغم من مرور أكثر من 25 سنة على الأمر) ربطت بين الدولة الرومانية وقارنتها بما تلت ذلك من دول استعمارية كإنجلترا و كيف أن منهج الاستعمار واحد على مر العصور وأن ابن خلدون كان محقاً في نظرية أن التاريخ كالكرة الدوارة دول تبدأ تزدهر ثم ما تلبث أن تنهار
2- ربطت بين التاريخ وواقع الحياة
مثال على ذلك أن من أسباب انهيار الدول و اضمحلال الحضارة أمور تتعلق بحياة البشر اليومية مثل موضوع الاسراف وشددت على علاقة الإسراف في حياتنا اليومية بموضوع ازدهار الدول وانتعاش اقتصادياتها ( و كان المثال الذي سردته لنا عجيب لا يفارق خيالي منذ أن كان سني 12 سنة) وهو أن أباطرة الدولة الرومانية وصلوا من الاسراف و البذخ إلى حده الأقصى فقد كانوا يأكلون حتي يتقيأون من كثرة الأكل بينما العبيد ينظرون في ذهول لأنهم لا يجدون ما يسدون به جوعهم ( أعتقد لو كانت المعلمة مسلمة لقرات الآية : "بئر معطله و قصر مشيد" --- أو --- "حتي حق عليها القول فدمرناها تدميرا ..". إلخ)
3- الاستعانة بلقطات من الأفلام
مثل التي صورت حياة العبيد أيام الدولة الرومانية أو لقطات من الحربين العالمية الأولى و الثانية، و الآن كثير من هذه الأمور يمكن التوصل لها بيسر عن طريق الانترنت
4- سرد القصص التي كانت متداولة أيام الدول المتلاحقة
لأن الأدب الشعبي إنعكاس لحياة البشر في تلك الحقبة -- فمتى أسرفت الشعوب في قصص البطولة و الشجاعة و التضحية ندرك أنها حضارة في أوجها و في قمتها و مازال شبابها في عنفوانهم -- و متى رأينا قصص الخرافات و الخيال و الخضوع للأقوى و الاستسلام كان ذلك مرآة لافول هذه الحضارة.... إلخ
5- عرض التقاليد التي كانت سائده مثل صور عن الملابس و المأكولات و البيوت و الطراز المعماري
حتي أني عندما أسافر لدولة الىن و أدخل أحد مزاراتها السياحية يمكنني أن أفرق بين المعمار البيزنطي و القبطي و الروماني و الاسلامي... إلخ
6- الربط بين المناهج المختلفة وبين مادة التاريخ
و أبرز الأمثلة المعروفة الربط بين مواقع الدول وتاثير الموقع الجغرافي على عملية إزدهار الحضارة، وأو الربط بين التطور العلمي في المجالات المختلفة و تأثير ذلك على الحضارات و الدول يا سلام .. لو كان الدرس عن الحضارة الاسلامية ، لماذا لا نربط بين تمسك الشعوب بالعقيدة و معاني العزة و بين إزدهار الحضارة، لماذا ننسى أهمية ذكر قصص البطولة التي تذخر بها الكتب و نطلب من الطلبة تمثيلها مثل القصص الخاصة بفتح الصين (محمد بن مسملة --- لو لم تخونني الذاكرة، و طارق بن زياد ( أنا أقصد سرد القصص بالعبر المستدلة منها و ربط كل هذا بواقعنا
من التدريبات الجذابة في مجال التاريخ:
1- تقمص الشخصيات ضع نفسك مكان فلان الفلاني من القادة من الزمن الفلاني و قل لنا ماذا سوف تكون أولوياتك كيف سترتبها ما هي التحديات التي تعتقد أنه كان عله مواجهتها
2- المناظرات
لماذا لا يمثل أبناءنا المناظرة بين رستم الفارسي أيام " نهاوند" و ووو( لا أتذكر أسمه ...) القائد المسلم صاحب المقولة الشهيرة :" جئنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام نعم تذكرت (ربعي ابن عامر)
3- الاستعانة بالشرائط المتوفرة
التي تسرد تاريخ مثل تاريخ الأندلس أو فلسطين أو السير و بها من القصص التي بها من العبر الكثير الكثير... لا أقول ان تتحول المادة كلها او الحصة بطولها لسماع الشريط و لكن مقتطفات من هنا و من هناك
4- الانترنت:
ولا أقول الاستعانة بالانترنت في الحصول على المعلومات فحسب و لكن أقول الاستفادة منه كوسيلة تفاعلية بمعني مثلاً ( أعرف ما أقوله أفكار قد تبدوا عجيبة أو جديدة) تشجيع الطلبة على إعداد المدونات
التي يجمعون فيها قصص الصحابة وسير الأبطال ويعرضونها على الطلبة و على الأهالي وتكون منتج مرئي على تطور عملية التعلم لدى الطلبة مثال ثاني هو وسيلة الويكي
لإنتاج مخرج جماعي للصف أو لمجموعة معينة يتشارك فيه الجميع عن طريق الإعداد و التحرير و التصحيح و الوصول بالمادة لصورتها النهائية أنا في الخدمة لو احتاج احد النصح و الارشاد في استخدامات هاتين الوسيلتين يمكن شرح ذلك على المنتدى بمداخلة خاصة الأمر بسيط و ليس معقد...
آسفة على الإطالة ولكنها مداخلة من وحي التجربة و بدافع نقل التجربة
بارك الله فيك أخي وبارك في مجهود كل معلم و معلمة صادق مخلص

تعليق من سهام السعدي 15.12.2008, 07:30

أنا أختلف معك أخي الفاضل سيف.
أنا أرى أن مادة العلوم الاجتماعية ربما تكون من امتع المواد. سواء تعليماً أوتعلماً . أعتقد أن ذلك يعتمد وبشكل كبير على المعلم إذ لابد أن يتمتع بقدر من الابداع لتحويل أي موضوع جاف الى أفضل درس على الاطلاق، وذلك ليس فقط في مادة العلوم الاجتماعية بل في كل المواد.
ليس هناك داع للأرق وأطلق لخيالك وابداعك العنان.

ملاحظة: (نصيحة) مادة العلوم الاجتماعية تقدم بشكل جذاب وشيق من قبل العديد من المعلمات، ربما تستطيع التواصل مع احد المدارس لحضور دروس مشاهدة والاستفادة وتبادل الخبرات. والله خير موفق

أدل برأيك

Comment on This Topic

Click "Submit Form" below to post your comment.

اضغط على "Submit Form" ادناه لإرسال تعليقك

Items marked with * are required.

يجب تعبئة الحقول المؤشرة بعلامة *.

*
اللغة
*
العنوان
*
التعليق
اسمك
*
البريد الالكتروني
عرض البريد الالكتروني والاسم؟