البث التجريبي لشبكة المعلم
Experimental broadcasting of the Teachers' Network
Educational Issues قضايا تربوية SEC

سد الفجوة بين أداء الطلاب و المعايير بنموذج عملي للدعم الأكاديمي

name حين استلم أصحاب التراخيص المدارس ومنذ الفوج الأول, قام معظمهم بعمل اختبارات تحليلية لمستوى الطلاب لمعرفة مستواهم الأكاديمي مقارنة بمعايير المواد الطموحة التي صاغها المجلس الأعلى للمدارس المستقلة . وقد وجد الجميع تقريبا أن أداء الطلاب متدني مقارنة بهذه المعايير العالمية. وقد دلل ذلك على الجهد المتوقع أن تقوم به جميع المدارس لردم هذه الهوّة في أداء الطلاب.

وقد نحى كل مدير نحواً في مدرسته محاولا أن يرتفع بأداء طلابه في جميع المواد. إلا أن موضوعا واحدا كان شبه غائب عن الكثيرمن المدارس وهي تخطط برامجها التعليمية للأعوام الأكاديمية وهو تخطيط برامج دعم لسد الثغرات الكبيرة في أداء الطلاب للتخفيف من معاناة كل من الطالب والمعلم والأهل وجعل هذه البرامج هي الأولوية الحقيقية .بل كان الواجب أن توجه الجهود مباشرة لتصميم برامج الدعم وتصور الطرق المثلى لتنفيذها وخلق شبكة لدعم المواد الأساسية في المدرسة الواحدة وبين جميع المدارس إلى حين الوصول بالطلاب إلى المستوى اللائق الذي يؤهل المدارس بعدها لخوض سباق المنافسة الذي فكر فيه الكثيرون حتى قبل الوصول إلى مرحلة الجدارة لخوض اي سباق.

لا ألوم اي من لمدارس لأن التركيز كان على الصور البراقة التي تستطيع المدارس أن تعكسها لنفسها كونها مدارس مستقلة , وقد دخل الجميع في السباق الوهمي الذي أطلقت صفارة البدء له في وقت كانت المدارس فيه في اشد الحاجة إلى التفكير بطريقة علاجية صحيحة تؤهل الطلاب ليكونوا العيّنة الصحيحة لهذا السباق.

فما هي برامج الدعم المقصودة هنا ؟
يشتكي طلاب المدارس المستقلة وأهليهم من صعوبة المعايير وارتفاع سقفها وطموحها . كما تعاني المدارس من التعثر في استيعاب طلابها للمعايير والفروق الفردية الشاسعة في أداء الطلاب. وأتحدث هنا عن اللغة العربية على الأخص وهي اللغة الأم التي يجب أن يتقنها جميع الطلاب ويصلوا إلى مرحلة الجودة فيها كونها الوعاء الحاوي لتفكير الطالب واللغة التي يؤثر أداؤه فيها على جميع المواد.فأداء الطلاب في اللغة العربية ضعيف جداً , وساعات التمدرس المتاحة لجميع المواد غير كافية لتغطية المعايير , كما أن المدارس تبدأ بتدريس طلاب الصفوف المعايير الأدنى كونهم لم يصلوا بعد لمعايير الصفوف المنتمين إليها. وبسبب استمرار وتيرة التعليم بدون جهد إضافي , يستمر العجز فترات طويلة. لذلك يجب على المدارس انتهاج خطة ذكية , تكثف فيها جهود القائمين على المدارس لتوفير وقت إضافي لتعزيز المواد.

واحد من الأمثلة التي تستطيع المدارس بها تعزيز تعليم اللغة العربية هو إنشاء قسم إضافي للدعم , يشرف عليه معلم/معلمة يقوم بتدريس الطلاب المعايير التي يقفون عندها. وقبل ذلك يقوم المعلمون في جميع الصفوف بتحديد المجموعات التي تعاني الضعف , فترصد قوائم الطلاب بمستوياتهم , وتحدد الحصص التي سيقومون خلالها بزيارة قسم الدعم الأكاديمي. وهنا يأتي دور الإدارة في تخطيط الوقت الذي سيذهب فيه هؤلاء الطلاب إلى قسم الدعم . إذن هي جهود يتظافر فيها جهد المدير , النائب الأكاديمي والإداري والمعلمون.

ويقوم مسؤول الدعم بتخطيط المناشط التي سيقوم بتقديمها للطلاب في قسم الدعم. ومع استمرار العمل أثناء الحصص وفي قسم الدعم , ومراجعة أداء الطلاب المستمرة وتقديم التغذية الراجعة للقائمين على المدرسة يتحسن أداء الطلاب بالتدريج ويعود بعضهم إلى الصفوف في وقت أقصر بسبب وصولهم إلى المعايير التي يقف عندها أقرانهم داخل الصف ( ردمت الهوّة ).

في هذا النموذج , يجب العمل على جدول الحصص لتحديد أوقات ذهاب هؤلاء الطلاب إلى قسم الدعم. ويتكرر نفس النموذج للغة الإنجليزية ( قسم دعم اللغة الإنجليزية). ثم نموذج آخر للدعم وأستدل هنا بالبرنامج الذي قمنا بتنفيذه في مدرستنا, وهو نموذج عمودي على ثلاثة مستويات. المستوى الأول والثاني والثالث . يذهب طلاب المستوى الأول لقسم الدعم ( أثناء الحصة الواحدة ) ويبقى المستوى الثاني في الفصل ويذهب طلاب المستوى الثالث وهو إلى المكتبة حيث تقوم أخصائية المكتبة بالإشراف على الجزء الثالث من البرنامج وهو الجزء المتعلق بالقراءة ( هذا المستوى يعتبر متقدم ) فتقرأ للطلاب ويقرأون هم أيضا ...وهو برنامج تتعدد المناشط فيه ويكون المجال أكبر لإبراز كفاءات الطلاب .

يجب أن تعمل المدارس على هذا النحو ...تخطيط برامج الدعم بكثافة حتى يتم تسريع التجسير في أداء الطلاب للوصول إلى المعايير. لا يتم هذا العمل إلا بتظافر الجهود , جهود العاملين في المدارس جميعا , داخل المدرسة الواحدة وخارجها بالتعاون مع المدارس الأخرى للتفكير في النموذج الأمثل للعمل. وفق الله جميع إخواننا وأخواتنا في المدارس المستقلة. فالتحدي كبير والأمانة هي الجيل.

------------------------------------------------------

هذه المقالة أرسلت من الفاضلة عائشة الخليفي، صاحبة ترخيص مدرسة الدحيل النموذجية المستقلة على منتدى المعلمين و لاهميتها رأينا أن تنشر مرة أخرى منفصلة عن المنتدى.

Subject: For All Teachers
لكل المعلمين والمعلمات الما دّة:
Teaching/Learning Resources: Teaching Approaches