
هناك طرائق كثيرة لتدريس القواعد وسوف نقتصر على أربع طرائق
:
أولاً: الطريقة القياسية:
وتسمى أحياناً طريقة القاعدة ثم الأمثلة. تبدأ هذه الطريقة بعرض القاعدة ثم تعرض الأمثلة بعد ذلك لتوضيح القاعدة. ومعنى هذا أن الذهن ينتقل فيها من الكل إلى الجزء. وتأتي فكرة القياس في هذه الطريقة من حيث فهم التلاميذ للقاعدة ووضوحها في أذهانهم، ومن ثم يقيس المعلم أو التلاميذ الأمثلة الجديدة الغامضة على الأمثلة الأخرى الواضحة وتطبيق القاعدة عليها. ومن فوائد هذه الطريقة أنها:
1- تعود التلاميذ على الحفظ والمحاكاة العمياء.
2- تعودهم عدم الاعتماد على النفس والاستقلال في البحث.
3- تضعف فيهم القدرة على الابتكار والتجديد.
4- تبدأ بالصعب وتنتهي بالسهل.
وقد هجرت هذه الطريقة بعد أن ثبت علمياً أنها لا تكون السلوك اللغوي السليم لدى التلاميذ.
ثانياً: الطريقة الاستنباطية (الاستقرائية):
وتقوم هذه الطريقة على البدء بالأمثلة تشرح وتناقش ثم تستنبط منها القاعدة، وعليها بنى هاربرت خطواته الخمس المشهورة التي لا يزال العديد منا يعتمد عليها إلى اليوم وهي:
- المقدمة أو التمهيد.
- عرض الأمثلة أو النص على السبورة أو على الورق المقوى وقراءة الأمثلة أو النص ومناقشة التلاميذ في معناها.
- الموازنة وتسمى الربط أو المناقشة، وتناول الصفات المشتركة والمختلفة بين الجمل، وتشمل الموازنة بين نوع الكلمة وعلاقتها ووظيفتها وموقعها بالنسبة لغيرها وعلامة إعرابها.
- استنباط القاعدة: من خلال المناقشة والموازنة، ويشترك في استخدامها المعلم والتلاميذ وتكتب على السبورة بلغة سهلة.
- التطبيق على القاعدة، وهذه الخطوة من الخطوات الهامة وينبغي أن تتنوع صور التطبيق.
ومن عيوب هذه الطريقة:
- بطء التعليم.
- قلة مشاركة التلاميذ في الدرس لأن المعلم هو الذي يقدم للدرس ويوازن ويقارن بين أجزائه ويتولى صياغة الاستنتاج.
- تركيزها على العقل دون الجوانب الأخرى.
- تعطيل قدرات المعلمين في التجديد والابتكار.
ثالثاً: الطريقة الحوارية:
وتقوم في جوهرها على المناقشة واستثمار خبرات التلاميذ السابقة لتوجيه نشاطهم نحو تحقيق هدف معين. ولا بد أن تعد الأسئلة إعداداً جيداً، ويراعى فيها الوضوح والتسلسل والترتيب وعدالة توزيعها على التلاميذ.
ومن عيوب هذه الطريقة:
- أنها تستغرق زمناً طويلاً.
- تؤدي إلى الاستطراد والخروج عن الموضوع.
- عدم قدرة بعض المعلمين على تنفيذها.
رابعاً: الطريقة المعدلة:
وتسمى طريقة النصوص التكاملية وتسمى أيضاً طريقة الأساليب المتصلة، وهي طريقة تكاد تجمع مزايا الطرق السابقة. تبداً بعرض نص متكامل يحمل في طياته توجيهاً ويعالج النص كما تعالج موضوعات القراءة، حيث يقرأ التلاميذ النص قراءة صامتة، ثم يناقشهم المعلم فيه ويعالج الكلمات الصعبة، ثم يقرأ التلاميذ قراءة جهرية، ثم تعالج هذه الأمثلة حسب الطريقة الاستقرائية، معتمداً المعلم على الحوار في الانتقال من مثال إلى آخر، حتى يستنتج التلاميذ قواعد الدرس فيصوغها المعلم بأسلوب سهل ويكتبها على السبورة.
ولا شك أن هذه الطريقة تعطي المعلم فرصة تدريس القواعد من خلال موضوعات القراءة والأدب والتعبير، وبهذه الطريقة يتم مزج القواعد بالتراكيب والتعبير الصحيح والاستعمال والمران والتكرار حتى تتكون الملكة اللسانية.وتعليم القواعد وفق هذه الطريقة يجاري تعليم اللغة نفسها، وهي الطريقة الفضلى لتحقيق الأهداف المرسومة للقواعد النحوية، لأنه يتم عن طريقها مزج القواعد بالتراكيب وبالتعبير الصحيح المؤدي إلي رسوخ اللغة وأساليبها رسوخاً مقروناً بخصائصها الإعرابية.