البث التجريبي لشبكة المعلم
Experimental broadcasting of the Teachers' Network
Educational Issues قضايا تربوية SEC

لغة عربية: طرق تدريس مادة النحو(القواعد) - الجزء الثاني

name

هذه المقالة تتمة لمقالة سابقة بعنوان : لغة عربية: طرق تدريس مادة النحو(القواعد) - الجزء الأول

خطوات السير في درس القواعد
وهي خطوات خمس تنسب إلى الفيلسوف الألماني يوحنا فردريك هربارت، وهي خطوات سليمة وحيدة لا يمكن الاستغناء عنها.

أولاً: التمهيد:
وهو البوابة التي يدخل منها كل من المعلم والتلميذ إلى الدرس، والغرض منه جذب انتباه التلميذ وتركيزه لتلقي الموضوع الجديد وربط الموضوعات القديمة بالجديدة، ويكون عن طريق طرح أسئلة عن المعلومات في الدرس السابق مثلاً.

ثانياً: العرض:
وهو من أهم مراحل الدرس. وفيه يعرض المعلم النص على ورق مقوى أو على السبورة أو عن طريق الكتاب، ويطلب من التلاميذ قراءة النص قراءة صامتة ثم يناقشهم بعد ذلك ويعالج الكلمات الصعبة، ثم يطلب من أحد التلاميذ قراءة النص قراءة جهرية، وبعد ذلك يوجه المعلم للتلاميذ أسئلة في النص تكون إجابتها الأمثلة الصالحة للدرس، ثم يدون هذا الجمل على السبورة. ويجب على المعلم في أثناء كتابة هذه الجمل أن يحدد الكلمات التي تربط بالقاعدة بأن يكتبها بلون مخالف حتى تكون بارزة أمام التلاميذ، ويجب عليه أيضاً أن يضبط هذه الكلمات بالشكل، ثم يوجه طلابه إلى النظر لهذه الكلمات ثم يبدأ معهم مناقشتها.

ثالثاً: الموازنة والربط:
وفيها يوازن المعلم بين الجزيئات أو الأمثلة ليدرك التلاميذ ما بينها من أوجه التشابه والاختلاف ومعرفة الصفات المشتركة والخاصة تمهيداً لاستنباط الحكم العام (القاعدة) وتشمل الموازنة:
نوع الكلمة - المعنى الذي تفيده - ضبط أواخرها. والموازنة نوعان : 1- موازنة أفقية 2- موازنة رأسية

1- الموازنة الأفقية:
هي التي يقصد بها الموازنة بين كلمة أو أكثر في جملتين مختلفتين مثل: الجملة الاسمية مع الناسخ وبدونه: محمد مجتهد - كان محمد مجتهداً،والجملة الفعلية في حالة البناء للمعلوم والبناء للمجهول: كَسَرَ خالدٌ القلمَ - كُسِرَ القلمُ وهكذا.

2- الموازنة الرأسية: وهي نوعان:
أ- موازنة جزئية: وهي الموازنة بين مثاليين متشابهين لإدراك الصفات المشتركة بينهما تمهيداً لاستنباط قاعدة، مثل: الموازنة بين كلمتي ( مجتهداً وغزيراً ) في الجملتين: كان محمدٌ مجتهداً - كان المطرُ غزيراً
. ب- موازنة كلية: وهي الموازنة بين طوائف الأمثلة لإدراك الصفات المشتركة والمختلفة بينها. وعلى المعلم أن يتتبع الأمثلة مثالاً مثالاً، وكلما كان المعلم متأنياً في موازنته أو تتبعه، وصل إلى الهدف الذي يريد أن يصل إليه بيسر وسهولة. ويتوقف نجاح الدرس على مهارة المعلم في الموازنة بين الأمثلة وإدراك أوجه الربط بين المعلومات الجديدة وبين المعلومات القديمة التي مر بها التلاميذ من قبل.

رابعاً: استنباط القاعدة:
إذا نجح المعلم في الخطوات السابقة، سهل على طلابه الوصول إلى القاعدة والحكم العام. وعليهم أن يعبروا بأنفسهم عن النتيجة التي وصلوا إليها، ولا ينبغي أن يقوم المعلم باستنباط القاعدة دون إشراك التلاميذ أو يطالبهم بأن يأتوا بالقاعدة نصاً كما في الكتاب، بل يكتفي منهم بعبارات واضحة مؤدية إلى المعنى. وعلى المعلم أن يقوم بتصحيح عباراتهم، ثم يكتب القاعدة على السبورة بخط واضح.

name

خامساً: التطبيق:
وهو الثمرة العملية للدرس، وعن طريقه ترسخ القاعدة في أذهان التلاميذ. ومن الخير ألا يسرف المعلم في شرح القاعدة واستنباطها بحيث تستغرق الحصة كلها في شرح القاعدة، بل يجب أن ينتقل المعلم إلى التطبيق بمجرد أن يطمئن إلى فهم الطلبة إياها، لأن القواعد لا يكون لها الأثر المطلوب إلا بعد الإكثار من التطبيق عليها. ويراعى عند التطبيق:
1- أن يتدرج من السهل إلى الصعب.
2- أن تكون القطع والأمثلة المختارة فصيحة العبارة وسهلة التركيب.
3- أن تكون متنوعة، فلا تكون في الإعراب وحده، وأن تدعو التلاميذ إلى التفكير بشرط ألا تصل إلى درجة التعجيز.
4- أن تكون الأمثلة والقطع خالية من التصنع والغموض، وأن تكون صلتها قوية بجوهر المادة.
والتطبيق نوعان:

جزئي : وهو يأتي بعد كل قاعدة تستنبط قبل الانتقال إلى غيرها، مثل التطبيق على جزم الفعل المضارع بعد لم.
كلي: ويكون بعد الانتهاء من جميع القواعد التي شملها الدرس ويدور حول هذه القواعد جميعا، مثل التطبيق على جزم الفعل المضارع بعد أدوات الجزم المختلفة وذلك في درس جزم الفعل المضارع.
والتطبيق أيضاً ينقسم إلى نوعين: شفوي وكتابي

أ- التطبيق الشفوي:
وهذا النوع من التطبيق هو الذي يجب أن نكثر منه لنجعل مراعاة الطلاب لقواعد النحو راسخة كأنها تصدر عن سليقة وطبع، ويكون بكتابة أسئلة متنوعة على السبورة أو على بطاقات توزع على التلاميذ، أو عن طريقة التدريبات الشفوية الموجودة في الكتاب، ويطلب منهم الإجابة عما فيها. كما يكون بتوجيه التلاميذ إلى مناقشة الأخطاء التي تقع منهم في دروس التعبير أو القراءة.
ب- التطبيق الكتابي:
ويتم عن طريق كتابة أسئلة على السبورة والإجابة عنها على السبورة أو في الدفاتر.

ربط القواعد بفروع اللغة الأخرى
إن العلاقة بين القواعد وفروع اللغة الأخرى من إملاء ونصوص وقراءة وتعبير علاقة وثيقة، والقواعد وسيلة لغاية كبرى وهي تقويم اللسان وضبط التعبير، ولذلك من الخطأ أن نقصر الاهتمام بالقواعد على الحصص المخصصة لها، بل على المعلم أن يأخذ نفسه وتلاميذه بالالتزام بضبط الكلمات ضبطاً صحيحاً ومراعاة تطبيق القواعد في كل الدروس. وسوف يجد المعلم في موضوعات القراءة أمثلة صالحة لدراسة بعض القواعد اللغوية أو التطبيق عليها، وتدريب التلاميذ على سلامة الضبط والقراءة السليمة. والاتجاه الحديث في دراسة القواعد يتطلب من المعلم أن يدرس القواعد في ظلال اللغة والأدب، حتى لايجد التلميذ فصلاً بين مادة القواعد وبين بقية فروع اللغة العربية، وسوف يجد المعلم في دروس التعبير أو النصوص حافزاً يدفع التلاميذ إلي دراسة القواعد، فإذا شاع بين التلاميذ خطأ نحوي في التعبير، فمن واجب المعلم أن يشرح قاعدته.

من أخطاء بعض المعلمين في تدريس القواعد

  1. عدم التزام المعلم والتلاميذ باللغة العربية الفصحى في أثناء الدرس.
  2. عدم مراعاة المعلم لمستوى التلاميذ الذهني والعلمي فيخوض في تفصيلات يصعب فهمها.
  3. طلب المعلم من الطلاب حفظ القاعدة.
  4. قلة التدريبات الشفوية والكتابية والاكتفاء بالتدربيات الكتابية في الغالب.
  5. اكتفاء المعلم بالأمثلة التقليدية التي لا تعطي ثروة لغوية ولا تذوقا أدبياً.
  6. اقتصار المعلم على الإلقاء فهو الذي يمهد ويعرض ويربط ويوازن ويستنتج والتلاميذ متلقون.
  7. عدم ربط القواعد بفروع اللغة العربية.
  8. عدم التمهيد للدرس والتشويق له.
  9. عدم اهتمام المعلم بالتطبيق الجزئي.
  10. قلة الاهتمام بإعداد الدرس جيداً.

Subject: Arabic
اللغة العربية الما دّة:
Teaching/Learning Resources: Teaching Strategies